تستعد البلاد لمواجهة سياسية ساخنة حيث يتوقع أن تشهد الانتخابات تنافسا شديدا بين القوى السياسية الرئيسية. وفي ظل مناخ اقتصادي يعكس التحسن بفضل ارتفاع إنتاج النفط، تأمل الحكومة الحالية في الاستفادة من هذه الديناميكية لزيادة دعمها الشعبي. في السنوات الأخيرة، ساهمت الاكتشافات الجديدة بشكل كبير في تعزيز القدرة المالية للبلاد وزيادة الاستثمارات الأجنبية.
تترافق هذه الانتخابات مع تساؤلات حول قدرة الحكومة على إدارة العائدات النفطية بطريقة تعود بالنفع على جميع المواطنين. هناك مخاوف من أن يؤثر التوجهات السياسية والمصالح الخاصة على كيفية توزيع هذه العائدات. من المهم أن تكون هناك شفافية في كيفية صرف هذه الأموال، وأن يتمكن المواطنون من الشعور بتأثيرها الإيجابي على حياتهم اليومية.
خلال السنوات القليلة الماضية، قامت غيانا بإبرام عدة اتفاقيات مع شركات النفط الكبرى، مما ساعد على زيادة الإنتاج بشكل كبير. هذا الازدهار الاقتصادي لم يتوقف عند إنتاج النفط فحسب، بل أثر بشكل إيجابي على قطاعات أخرى مثل البنية التحتية، التعليم، والرعاية الصحية. ومع ذلك، فإن الاستدامة ليست مضمونة، حيث يجب على الحكومة القادمة التركيز على كيفية إدارة هذه الموارد بشكل فعّال.
خطط الرئيس علي تتضمن تعزيز التنمية البشرية والاجتماعية لضمان استفادة جميع المواطنين من العائدات النفطية. هذه معركة ضد الفقر وعدم المساواة، ويُعتبر تعزيز التعليم والتدريب جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التنمية.
على الرغم من الازدهار المتوقع، فإن التحديات لا تزال قائمة. غيانا بحاجة إلى معالجة مشاكل الفساد وسوء الإدارة، وهي قضايا تؤثر على الكثير من البلدان المنتجة للنفط. يجب أن تكون هناك آليات فعالة لمراقبة تصرفات الحكومة والجهات المسؤولة لضمان عدم استغلال العائدات لحسابات شخصية.
المنافسون الرئيسيون للرئيس علي يسعون بدورهم لاستغلال هذه القضايا، حيث يأملون في كسب ثقة الناخبين من خلال وعود بتغيير جذري وتحسين في الأداء العام. في هذه اللحظة الحرجة، إن أصوات الناخبين ستحدد مستقبل البلاد، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تشهدها غيانا.
تعتبر الانتخابات القادمة اختبارا حقيقيا لنظام الحكم الديمقراطي في غيانا. الحاجة إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية تظل قائمة، حيث يسعى الشعب الغياني إلى حكومة قادرة على تحقيق التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية وضمان الرفاهية لجميع المواطنين.
التحول نحو حكومة شفافة تعتمد على قدرة المؤسسات وكفاءة العاملين فيها سيزيد من الثقة ويحفز الاستثمار. كما يجب أن يكون هناك تركيز على بناء القدرات المحلية لضمان أن تكون الفوائد الاقتصادية موزعة بشكل عادل.
في الختام، يتطلع المجتمع الدولي إلى نتائج هذه الانتخابات، حيث أن غيانا تمثل نموذجا محتملا للبلدان النامية التي تعاني من تحديات مماثلة في إدارتها لثرواتها الطبيعية. إن الإدراك لأهمية السياسة الاقتصادية ونمط الحكم سيكون له تأثير مباشر على مستقبل غيانا.
لا يزال الوقت مبكرا لتحديد النتيجة النهائية لهذه الانتخابات، إلا أن كل الأنظار ستتوجه إلى الممارسات التي ستعتمدها الحكومة القادمة. من المؤكد أن غيانا بحاجة إلى قيادات قادرة على استغلال الفرص ووضع استراتيجيات فعالة لتحقيق التنمية المستدامة.
أقدم أيضًا تدريبًا شخصيًا فرديًا. إذا كنت مهتمًا، أرسل لي رسالة خاصة على: marouane@risk.ma